شارلي بيريز في تونس: بين حرية التنقل هو استفزاز الوجدان الوطني
- EMIRA azizi
- 21 août 2025
- 2 min de lecture

في خضم العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، أثارت زيارة المواطن التونسي اليهودي شارلي بيريز، الحامل للجنسية الإسرائيلية، جدلا واسعا بعد نشره تدوينة على فيسبوك كتب فيها: "يحيا نتنياهو". هذا التصريح، في ظل السياق الدموي الذي تعيشه فلسطين، اعتُبر استفزازا صارخا لمشاعر التونسيين، وأعاد إلى الواجهة جدلية التطبيع، الهوية، والسيادة القانونية.
خلفية القضية
شارلي بيريز، المعروف بانتمائه إلى الجالية اليهودية التونسية، دخل البلاد بجواز سفر إسرائيلي، وفق ما تداولته وسائل إعلام محلية. ورغم أن تونس لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، فإن دخول حامل لجنسيتها أثار تساؤلات قانونية وأخلاقية، خاصة بعد منشوره الذي امتدح فيه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية.
هل خرق بيريز القانون التونسي؟
من الناحية القانونية، لا يوجد نص صريح في القانون التونسي يمنع دخول حاملي الجنسية الإسرائيلية إلى البلاد، ما لم يكن هناك قرار إداري أو قضائي بمنع شخص معين. ومع ذلك، هناك عدة نقاط تستحق التوقف:
- قانون مكافحة التطبيع: رغم أن الرئيس قيس سعيّد وصف التطبيع بأنه "خيانة عظمى"، فإن مشروع قانون تجريم التطبيع لم يُمرّر رسميا في البرلمان، ما يترك فراغا تشريعيا كبيرا.
- قانون حماية الأمن العام: يمكن للسلطات التونسية، وفق الفصل 54 من مجلة الإجراءات الجزائية، أن تتدخل إذا اعتُبر تصرف بيريز تهديدا للأمن العام أو استفزازا من شأنه إثارة الفتنة.
- حرية التعبير مقابل خطاب الكراهية: منشور "يحيا نتنياهو" قد يُصنّف ضمن حرية التعبير، لكن في سياق العدوان على غزة، يمكن اعتباره خطابا استفزازيا يحرّض على مشاعر الكراهية، وهو ما يخضع لتقدير القضاء.
التناقض بين الخطاب والممارسة
الرئيس قيس سعيد رفع شعار "التطبيع خيانة عظمى"، لكن زيارة بيريز دون أي إجراء رسمي تطرح إشكالية التناقض بين الخطاب السياسي والممارسة الواقعية. هل هو تساهل إداري؟ أم رغبة في تجنب التصعيد الدولي؟ أم أن الدولة التونسية تفتقر إلى آليات قانونية واضحة للتعامل مع مثل هذه الحالات؟
ردود الفعل الشعبية
الشارع التونسي عبّر عن غضبه عبر منصات التواصل الاجتماعي ، حيث اعتبر كثيرون أن زيارة بيريز تمثل إهانة لدماء الفلسطينيين، خاصة في ظل صمت رسمي مطبق. بعض النشطاء دعوا إلى محاكمته بتهمة "تمجيد مجرم حرب"، بينما طالب آخرون بتوضيح رسمي من وزارة الداخلية حول كيفية دخوله البلاد.
أميرة عزيزي Amira Azizi


